السيد محمد صادق الروحاني
376
العروة الوثقى
بل في بعض الصور يمكن ان يقال : ان يده يد المالك من حيث كونه عاملا له ، كما إذا لم يكن له شئ أصلا فأخذ رأس المال وسافر للتجارة ولم يكن في يده سوى مال المضاربة فإذا مات يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك ، وان احتمل ان يكون قد تلف جميع ما عنده من ذلك المال وانه استفاد لنفسه ما هو الموجود في يده ، وفى بعض الصور يده مشتركة بينه وبين المالك ، كما إذا سافر وعنده من مال المضاربة مقدار ، ومن ماله أيضا مقدار ، نعم في بعض الصور لا يعد يده مشتركة أيضا ، فالتمسك باليد بقول مطلق مشكل ، ثم إن جميع ما ذكر انما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور امارات الموت مفرطا ، والا فلا اشكال في ضمانه . الثانية - ذكروا من شروط المضاربة التنجيز ، وانه لو علقها على امر متوقع بطلت ، وكذا لو علقها على امر حاصل إذا لم يعلم بحصوله ، نعم لو علق التصرف على امر صح ، وإن كان متوقع الحصول ، ولا دليل لهم على ذلك الا دعوى الاجماع على أن اثر العقد لا بد ان يكون حاصلا من حين صدوره ، وهو ان صح انما يتم في التعليق على المتوقع ، حيث إن الأثر متأخر ، واما التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقع أيضا إذا اخذ على نحو الكشف بأن يكون المعلق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخرا ، نعم لو قام الاجماع على اعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد تم في صورة الجهل ، لكنه غير معلوم ، ثم على فرض البطلان لا مانع من جواز التصرف ونفوذه من جهة الاذن ، لكن يستحق حينئذ أجرة المثل لعمله ، الا ان يكون الاذن مقيدا بالصحة فلا يجوز التصرف أيضا . الثالثة - قد مر اشتراط عدم الحجر بالفلس في المالك ، واما العامل فلا يشترط فيه ذلك لعدم منافاته لحق الغرماء ، نعم بعد حصول الربح منع من التصرف الا بالاذن من الغرماء ، بناءا على تعلق الحجر بالمال الجديد . الرابعة - تبطل المضاربة بعروض الموت كما مر ، أو الجنون ، أو الاغماء كما مر في سائر العقود الجايزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقا أو أدواريا ،